محمد بن زكريا الرازي

84

كتاب المرشد أو الفصول مع نصوص طبية مختارة

فصول في الحميات 246 - قد قلنا فيما تقدّم إن الإنسان مركب من الأرواح ، والأخلاط ، والأجرام . ونقول أيضا إن « 1 » كل عضو منه مركب من هذه الثلاثة ، إلا أنها تقل في بعضها ، وتكثر في بعض ، بحسب ما عليه صلاح العضو من ذلك . 247 - والقلب أحد الأعضاء ، وجرمه يحوى أرواحا ورطوبات . وإذا « 2 » سخن الروح التي في تجاويف « 3 » القلب ، وبقيت تلك السخونة مدة مّا تمكّن « 4 » أن يتأدى منه في الشرايين إلى جميع البدن ، سخن الجسد كله ، وكانت هذه الحمى بعض أجناس حمى يوم . 248 - وإذا سخن ما في القلب من الدم والرطوبات أولا ، وتأدت « 5 » منه السخونة إلى الشرايين ، كان منها « 6 » حميات العفن . 249 - وإذا سخن جرم القلب نفسه ، وتأدت « 7 » منه السخونة إلى جميع البدن ، كانت منها حميات الدق . 250 - الحمى إما مرض ، وإما عرض . فالعرض منها « 8 » المتولدة عن الأورام الحارة ، والصداع - وبالجملة عن وجع أهاجها . وأما التي هي مرض « 9 » ، فالمبتدئة من غير مرض « 10 » آخر أهاجها « 11 » . ولذلك يختلف علاجها ، لأن

--> ( 1 ) إن : إلا أن ا . ( 2 ) وإذا : إذا ا . ( 3 ) تجاويف : تجاييف ا . ( 4 ) تمكن : لم يكن ا . ( 5 ) وتأدت : وثارت ا . ( 6 ) منها : منه ب . ( 7 ) وتأدت : وثارت ا . ( 8 ) منها : منه ب . ( 9 ) مرض : إن مرض ا . ( 10 ) مرض : عرض ب . ( 11 ) أهاجها : هاجها ا .